الشيخ محمد اليعقوبي
305
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم خطابالمرحلة ( 262 ) : الفقهاء ونيابة المعصومين ( عليهم السلام ) « 1 » مرّت علينا قبل أيام ذكرى استشهاد الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث استذكرنا فيها دوره الواسع في حياة الإنسانية جميعاً مما زخرت به الكتب الكثيرة ، وبهذه المناسبة أودّ بيان معنى مرتكز في أذهان المتشرعة وتتداوله كتب العلماء والمفكرين وهو أن المجتهد العادل : نائب عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ويستمد شرعيته ووجوب طاعته من هذه النيابة العامة عن المعصومين ( سلام الله عليهم ) . وهذا المعنى يحتاج إلى توضيح وربما لشيء من التصحيح إذ لا يمكن إطلاق لقب نائب الإمام على كل مجتهد عادل حتى لو كان مرجعاً تتوفر فيه الشروط الأخرى المذكورة في الرسالة العملية ، ما لم ينهض بأعباء ومسؤوليات الإمام الواسعة بحسب استعداداته وقابلياته الناشئة من الفوارق الذاتية بين المعصوم وغيره ؛ لأن ذلك مقتضى معنى النيابة ، وهذا واضح في سائر المواقع كالوظائف السياسية والإدارية فإن النائب يقوم بواجبات المنوب عنه في غيابه ، أما إذا كان يتمتع بالامتيازات أكثر مما يقوم به من الواجبات فهذا مصداق للمطففين الذين وعدهم الله عز شأنه بالويل .
--> ( 1 ) الخطبة الأولى لصلوات الجمعة الموحدة في مدن العراق يوم 29 شوال 1431 ، المصادف 10 / 10 / 2010 في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) .